الشيخ محمد الجواهري
119
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )
غير تعيين الجهة ( 1 ) .
--> ( 1 ) يأتي في المسألة الثانية الرقم العام ] 2755 [ . ( 2 ) وترتب بعض الأحكام على عنوان خاص منها بعض الأحيان وعدم ترتبها على عنوان آخر لا يوجب لزوم قصد العنوان ، فإن بعض الأحكام مترتبة على العنوان ، كما لو اُعطي مالاً فاستغنى بعد ذلك بوجدانه كنزاً مثلاً ، فإن كان فقيراً لا يجب عليه الارجاع بعد ما ملك بالقبض إذا اُعطي بعنوان التمليك ، وكان الاعطاء صادراً من أهله وواقعاً في محله ، والغنى المتأخر لا يرفع الملكية السابقة ، ولا يكشف عن عدم استحقاقها من حينها ، وليس من أسباب زوال الملك السابق العثور على كنز مثلاً والاستغناء به ، ولا شك في أن زوال الملك يحتاج إلى سبب ولا سبب مزيل له . وإن كان الاعطاء من سهم الغارمين أو ابن السبيل فاستغنى أو ارتفعت الجهة التي من أجلها اُعطي كما لو أبرأه المَدِين أو ارتفع عنوان ابن السبيل بتمكنه من بيع ما عنده أو بالاستدانة بعد الاعطاء له من سهم ابن السبيل يجب عليه الارجاع ، لأنه لا يملك بالقبض ، وانما يملك الصرف في رفع عنوان ابن السبيل والمفروض ارتفاعه ، أو يملك المال في الغارمين ولكن ملكية مقيدة بصرفه في رفع الدَين ، والمفروض ارتفاعه بابراء الدائن . ففي المقام لو اُعطي بلا قصد عنوان خاص ، فمقتضى القاعدة إرجاعه مع الاستغناء عنه بعد ذلك ، لعدم العلم بأن قبضه موجب لملكيته إذا لم يعلم أنه اُعطي بعنوان الفقر أو من جهة كونه مسكيناً ، فهو زكاة ولا يجوز التصرف فيها فيجب ارجاعها . وعلى كل حال ، الأحكام المترتبة على العنوان الخاص لا تكون مانعة من الإعطاء له بلا قصد عنوان خاص ، وقصد عنوان خاص لا دليل عليه . ( 3 ) في المسألة الثانية الرقم العام ] 2755 [ .